أخبار

الصوب الزراعية.. كيف نجحت مصر في توفير غذائها وتصدير الفائض بعد عقود من الاستيراد؟

5-11-2020 | 12:52
الصوب الزراعية كيف نجحت مصر في توفير غذائها وتصدير الفائض بعد عقود من الاستيراد؟الصوب الزراعية
أحمد حامد

قاربت الدولة المصرية على تحقيق الاكتفاء الذاتي فى مجال الغذاء، وهو هدف قومي واستراتيجي جرى العمل عليه منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم عام 2014 أطلق العديد من المشروعات الزراعية التى تعمل على تحقيق هذا الغرض، فدشن مشروع المليون ونصف المليون فدان ومشروع 100 ألف صوبة زراعية، وعمل المشروع على زيادة الصادرات المصرية من جديد.


بالفعل كانت رؤية الرئيس السيسي صائبة، وعلى مدار 6 سنوات ارتفعت الصادرات الزراعية المصرية بشكل كبير، وتجاوزت الـ 4.5 مليون طن خلال هذا العام، وفتح 40 سوقا أمام الصادرات الزراعية المصرية فى العالم خلال العامين الماضيين رغم ظروف تفشي فيروس كورونا في العالم وارتباك حركة النقل الدولية.

وبحسب تصريحات سابقة للسيد القصير، وزير الزراعة، فإن مصر تستورد بقيمة 2 مليار جنيه تقاوي من الخارج سنويًا، فكان مشروع 100 ألف صوبة زراعية يد الدولة المصرية للحد من الاستيراد، والسيطرة على احتكار بعض الشركات على أسعار هذه التقاوي خلال السنوات القادمة.

تستهدف الدولة من إنشاء الصوب الزراعية تحقيق مردود اقتصادي، من خلال زيادة الإنتاج والمساحة المستغلة، إذ إن تلك الصوب تستهلك بين 60 و70% فقط من كميات المياه التى تحتاجها الزراعات التقليدية المكشوفة، كما تنتج حاصلات زراعية عالية الجودة وفى غير موسمها الطبيعي، وتساعد على زيادة الإنتاج التكاملى من محاصيل الخضر والفاكهة فى الأسواق.

وقال السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، إن مشروع الصوب واحد من أكبر المشاريع التي تتبناها الوزارة من خلال تيسير قروض بفائدة 5% فقط للتشجيع، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والعلمي والتراخيص وكل الدعم للمزارعين.

تفاصيل المشروع

بدأت المرحلة الأولى من مشروع الـ 100 ألف صوبة زراعية بتكلفة بلغت نحو 40 مليار جنيه، ودشنت فى إطار مشروع "المليون ونصف المليون فدان"، وكانت نقطة انطلاق المشروع القومي فى أوائل شهر يونيو الماضي عام 2016.

شارك في المشروع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، والذي يستهدف إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة، فضلًا عن سيادة مفهوم الجودة الفائقة للمنتجات الطازجة محليًا، خالية من الملوثات، وتوفير زهور القطف بالأسواق المحلية بكميات تسمح بزيادة تداولها، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه، وإتاحة فرص عمل جديدة بمناطق الاستصلاح المستهدفة.

بدأ المشروع على مساحة 100 ألف فدان، في 7 مناطق مختلفة، بناء على توزيع المشروع القومي لاستصلاح الأراضي، وهي مناطق، غرب المنيا، وغرب غرب المنيا، والمغرة، وسيناء، والمراشدة 1، والمراشدة 2، وحلايب وشلاتين.

يبلغ إنتاج الصوبة على الفدان يعادل إنتاجية 10 أفدنة عادية أي أن إنتاجها سيعادل مليون فدان، ومنتجاتها كلها طبيعية "أورجانيك" تروي بمياه لها نقاء مياه الشرب، وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية.

المرحلة الأولى من المشروع ستتكلف نحو 40 مليار جنيه، وذلك لإنشاء 40 ألف صوبة زراعية ضخمة على أراضي مشروع المليون ونصف فدان، حيث تتكلف الصوبة الواحدة ما يقرب من مليون جنيه، ويتم تجهيزها على أعلى مستوى من خلال توفير خطوط الري والإضاءة والتهوية والمراوح.

وقام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بافتتاح المرحلة الأولى من مشروعات الصوب الزراعية المحمية بمنطقة "المغرة" بـ قاعدة محمد نجيب العسكرية بمدينة الحمام بمحافظة مرسي مطروح، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين.

وجاء افتتاح المرحلة الأولي فى إطار المشروع القومي لإنشاء 100 ألف فدان من الصوب الزراعية المحمية بواسطة الشركة الوطنية للزراعات المحمية التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ويعد هذا المشروع هو الأكبر في مجال الصوب الزراعية بمنطقة الشرق الأوسط.

يوفر مشروع الصوب الزراعية أكثر من 300 ألف فرصة عمل للشباب من خريجي الجامعات من التخصصات المختلفة وخريجي كليات الهندسة والزراعة، إلى جانب توفير فرص عمل للعمال والفلاحين.

فيما قامت الهيئة العربية للتصنيع بتصنيع 514 صوبة زراعية و68 بيتًا زراعيًا بقرية الأمل شرق الإسماعيلية و40 بيتًا زراعيًا أخرى لضباط صف التل الكبير، وهناك دراسة لإنشاء 10 آلاف صوبة زراعية بواحة الفرافرة.

وقال السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي فى القطاع الزراعي منذ توليه الحكم جعلت مصر الآن الأولى فى الصادرات الزراعية.

وأضاف القصير فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام"، أن الرئيس السيسي منذ البداية طالب باستصلاح المليون ونصف المليون فدان، ومشروع الـ100 ألف صوبة زراعية وغيرها من المشروعات التى تضيف للرقعة الزراعية فى مصر، وأن نظام الزراعة بالصوب الزراعية الحديثة له أهمية كبيرة، باعتبارها وسيلة جيدة لاستخدام التقنيات والأنماط الحديثة فى الزراعة، من أجل تحقيق مردود اقتصادى عالى من خلال زيادة الإنتاج، وتقليل كميات المياه المستخدمة فى الزراعة، فضلا عن إنتاج حاصلات زراعية عالية الجودة بكميات ونوعيات جيدة فى غير موسمها الطبيعى.

وأوضح، أن حجم الأراضي المستصلحة قبل عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، حوالى 2 مليون و86 ألف فدان، منها حوالي مليون و800 ألف فدان، مراقبات قديمة وجديدة، والباقي أراضٍ ملك للمستثمرين والمنتفعين.

واستكمل وزير الزراعة تصريحاته، بأن أراضى الاستصلاح زادت فى عهد الرئيس السيسي إلى 3.3 مليون فدان ، وهى تمثل 35% من مساحة الأرض الزراعية فى مصر والتى بلغت 9 ملايين فدان.

وأكد، أن المشروع يلبى احتياجات التصدير من منتجات هذه الصوب، لتميزها من ناحية الجودة وقلة استهلاكها لمياه الرى، وقلة الفاقد من منتجاتها، وهذه الصوب لا تستهدف الإنتاج الزراعى فقط، لكنها ترتبط بعمليات تصنيع منظمة تحقق أعلى عائد من وحدتى الأراضى والمياه، ومن المخطط إنشاء كيانات زراعية متكاملة تشتمل على الصوب الزراعية والزراعات المتقدمة بالحقول المكشوفة والمشاتل والبنية التحتية للتدريب والإقامة والإسكان فى تناغم متسق.

مناطق المشروع
ويستهدف مشروع الصوب الزراعية إنشاء مجتمعات زراعية تنموية متكاملة بمناطق الاستصلاح الجديدة ضمن مشروع الـ 1.5 مليون فدان، وهو يضم 7 مناطق، حيث يتم التنفيذ على النحو التالي:
1- إنشاء 20 ألف صوبة بمنطقة غرب المنيا، لزراعة الطماطم، والفلفل، والخيار، والكنتالوب، والباذنجان، والبصل الأخضر، والكوسة، والكرنب الأحمر.

2- 10 آلاف صوبة زراعية بمنطقة غرب غرب المنيا، و10 آلاف صوبة فى منطقة المغرة، لزراعة محاصيل الطماطم، والخيار، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والبطيخ، والكوسة، وزهور القطف.

3- سيتم إنشاء 20 ألف صوبة بمنطقة سيناء ، لزراعة الطماطم، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والخس، وزهور القطف.

4- منطقتا المراشدة 1، والمراشدة2، تتضمن إنشاء 30 ألف صوبة فيهما، لزراعة الطماطم، والفلفل، والفاصوليا، والكنتالوب والخيار.

5- إنشاء 10 آلاف صوبة بمنطقة حلايب وشلاتين لزراعة الطماطم، والخيار، والباذنجان، والكنتالوب، والفلفل، والكوسة، وزهورالقطف.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة