جريدة الأهرام - قضايا و اراء ـ أملاك الدولة‏..‏ الباب الخلفي للثراء‏!‏ بقلم : عبدالعظيم الباسل

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

قضايا و اراء

 
 

44362‏السنة 132-العدد2008مايو22‏17 من جمادى الأولى 1429 هـالخميس

 

أملاك الدولة‏..‏ الباب الخلفي للثراء‏!‏
بقلم : عبدالعظيم الباسل

لا أدري بالضبط من المسئول عن حماية املاك الدولة رغم تعدد جهات الولاية علي تلك الأراضي من هيئة للتنمية الزراعية وأخري للمجتمعات العمرانية الي جانب سطات المحافظين والمحليات فضلا عن جهاز استخدامات أراضي الدولة وغيرها من جهات الاختصاص‏.‏ برغم تلك الجهات المسئولة عن الحماية الا أن مسلسل التعديات مازال يتواصل تارة بالقوة والبلطجة‏,‏ وتارة أخري بأوراق ومستندات مزورة تتيح للمعتدين الدخول في منازعات قضائية تطيل أمد التقاضي حتي يتم التصرف في هذه الأراضي بالبناء أو البيع لتدخل بعد ذلك في سياسة الأمر الواقع ومنها إلي دوامة القضاء الذي تطول حباله وتتباطيء عدالته‏!‏

يحدث ذلك عندما يطمح أحد الشباب في بناء بيت علي‏300‏ متر قام بشرائها من واضعي اليد أو دفعه الأمل في زراعة‏5‏ أفدنة دفع فيها كل ما يملك لاحدي الشركات التي تملأ اعلاناتها كل وسائل الاعلام ليفاجأ في النهاية بأنه أشتري التروماي‏..‏ بينما يري ويسمع كبري الشركات التي تبسط ولايتها علي آلاف الافدنة التي دفعت فيها الملاليم وربحت من ورائها المليارات علي غرار ما فعلت الشركة المصرية ـ الكويتية بأرض العياط التي مازال مصيرها معلقا حتي الآن‏!!‏

تلك الحالات وغيرها تضعنا امام سؤال كبير‏..‏ من يسهل الاستيلاء علي اراضي الدولة بالقانون المخالف والعقود المضروبة حتي يسمح لهم بالبناء والاستقرار لسنوات عديدة كما حدث بعزبة العرب لأربعة آلاف اسرة بنوا بالمخالفة وعندما جاءتهم الإزالة صرخوا بالشكوي بعد أن تبريء منهم ضعاف النفوس من العاملين بإدارات الدولة الذين شجعوهم علي ارتكاب المخالفات‏.‏

اما عن أخطر الثغرات التي يستغلها محترفو الاعتداء علي اراضي الدولة هو ذلك التضارب بين ـ جهات الحماية حول تشابك الاختصاص كما حدث بالاسكندرية ـ ايضا ـ في بعض اراضي الساحل الشمالي التي تعامل معها جهاز حماية املاك الدولة بالمحافظة بينما كانت تخضع لولاية المجتمعات العمرانية مما دفع محافظ الاسكندرية اللواء عادل لبيب لوقف التعامل بالايجار أو البيع أو الاستغلال علي مساحة‏2400‏ فدان تابعة لمحافظته حتي يتم التأكد من سندات الملكية وشرعية عقود التعامل مع تلك المساحات‏.‏

والأخطر من ذلك ما يجري حاليا علي أرض مدينة العبور حول المعهد العالي للتكنولوجيا الذي أنشيء منذ عام‏1999‏ علي مساحة‏16‏ فدانا ضمن‏3‏ آلاف فدان أخذتها إحدي الجمعيات الزراعية بغرض الاستصلاح وعندما اراد صاحب المعهد تغيير نشاطه من زراعي الي استثماري مع استعداده لدفع مستحقات الدولة بالاسعار الحالية مازالت أوراقه تتداول بين هيئة التنمية الزرعية التي كان يجب عليها من متابعة هذه الارض حتي زراعتها أو سحبها من الجمعية وبين جهاز تخطيط استخدامات اراضي الدولة الذي يتعاطف مع تقنين وضع المستثمر لانقاذ ما يمكن انقاذه من حق الدولة في الوقت الذي تماطل فيه هيئة التنمية الزراعية لغرض في نفس يعقوب‏!!‏

وأمام هذا التضارب المفضوح هل يتدخل وزير الزراعة لتعديل هذا النشاط الذي أصبح واقعا ملموسا بعد أن تخرج في هذا المعهد‏6‏ دفعات متتالية مع تقنين وضع باقي المساحة؟‏!‏ ام انه سيترك الامر علي ما هو عليه تأكيدا للمقولة الشائعة أن املاك الدولة الباب الخلفي للثراء السريع‏!‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~