لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

شباب وتعليم

43774‏السنة 131-العدد2006اكتوبر12‏19 من رمضان 1427 هـالخميس

كلمـــات جـــــريئــــة
يكتبها : لبــيــب الســـبـاعي

وما خفي أعظم‏!!‏
سألني الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي لماذا يتوهم الناس أن هناك قانونا جاهزا ومعدا للجامعات ومؤسسات التعليم العالي برغم أننا عرضنا علي هيئات التدريس والمجالس الجامعية الورقة التي تتضمن الخطوط العريضة والمبادئ والرؤية المقترحة لتطوير القوانين والتشريعات التي تحكم مؤسسات التعليم العالي ؟‏!‏ وطلبنا من الجميع إبداء الرأي حولها‏!‏

وأجبت عن سؤاله بصراحة لأن الناس سبق لها أن مرت بتجارب مماثلة حيث يلقي إليها بأوراق تتضمن ملامح أو مقترحات لقانون جديد‏..‏ ويطلب منهم إبداء أرائهم وأفكارهم حول هذه المقترحات وبعدها تكون المفاجأة في شكل قانون جاهز مسبقا ويتم إقراره بالطرق المعتاده‏!!‏ وتكرر ذلك أكثر من مرة‏.‏

الأمر الثاني أن ما طرحته وزارة التعليم العالي من رؤية أو ملامح لهذا القانون ينطبق عليها تماما تعبير‏'‏ وما خفي أعظم‏!!'‏ فالمطروح علي الناس ملامح لمشروع يحمل الكثير من الغموض المقصود والمتعمد بدءا من وجود تشريع موحد يجمع الشامي علي المغربي وأبو قرش علي أبو قرشين والجامعات الحكومية علي الجامعات الخاصة والأهلية ولكل واحده منها أوضاع وظروف واعتبارات تختلف عن الأخري‏!!‏ وبالتالي فإن اخضاع بعضها لاحكام البعض الأخر أمر يثير الدهشة والشك في النوايا‏..‏ ومن هذا الغموض أيضا وجود مجلس أعلي للتعليم العالي يتبع وزارة ووزيرالتعليم العالــي ـ أنسي حكاية استقلال الجامعات مؤقتا ـ ويشرف هذا المجلس علي مجلسين الأول هو المجلس الأعلي للجامعات الذي تخضع له الجامعات الحكوميـة والأهليـة والخاصة‏_‏ كلها علي بعضها شيلة واحدة‏-‏ والثاني هو المجلس الأعلــي للمعاهد والكليات التكنولوجية‏!!‏ ويبلغ الغموض المقصود ذروته عند الاقتراب من بعبع مجانية التعليم الجامعي فيبدأ المشروع في طرح عبارات هلامية من نوع‏'‏ مجانية التعليم حق تكفله الدولة للطالب المستوفي للمتطلبات العلمية المقررة‏!!'‏

وهل كانت هناك مجانية أو غير مجانية لطالب لم يستوف المتطلبات العلمية المقررة ؟

وتحت عنوان الإدارة الاقتصادية لمؤسسات التعليم العالي تزيد درجة الهلامية حيث يقول المشروع الغامض لوزارة التعليم العالي ما يلي ـ تدار المؤسسة التعليمية اقتصاديا كوحدة مستقلة علي أن تقدم الخدمة التعليمية المقننة الجودة علي أساس التكلفة الفعلية لهذه الخدمة وتحدد الدولة بالاتفاق مع مؤسسات التعليم العالي الحكومية كيفية حساب التكلفة الفعلية للخدمة التعليمية في كل تخصص ومجال تعليمي وتدير الدولة نظام مجانية التعليم عن طريق آلية التعاقد بين الدولة والمؤسسة التعليمية طبقا لمعدلات التكلفة الفعلية المتفق عليها لكل طالب وذلك في اطار الالتزام المجتمعي للدولة وطبقا لقواعد القبول في مؤسسات التعليم العالي الحكومية‏!.‏

وبحذر شديد وذكاء كبير وصياغة لفظية تقول ولا تقول وتخفي أكثر مما تعلن يشير المشروع إلي أن‏'‏ مجانية التعليم هي علاقة مباشرة بين الطالب والدولة أما علاقة الطالب بالمؤسسة التعليمية فهي علاقة بين طالب خدمة تعليمية ومقدمها بمقابل‏!!'‏ أظن كلام مش مفهوم وهذا هو المطلوب‏!!‏ غموض يجعل القضية كلها غير مفهومة‏..‏ يعني هل مجانية التعليم الجامعي موجودة ومستمرة ؟‏!‏ أم أنها بهذه النصوص الغامضة قد تم وضعها علي طريق النهاية؟‏!‏ لا أحد يعرف وهذا أيضا هو المطلوب‏!‏

ولكن إذا أضفنا إلي ما سبق نصا آخر هلاميا يتضمنه المشروع يقول حرية المؤسسة التعليمة في إنشاء برامج وكيانات تعليمية وتكوين شركات بحثية وتكنولوجية بمشاركة القطاعات الاقتصادية أو مؤسسات التميز العلمي الخارجية‏'‏ أدركــت بوضوح أننا أمام تصفية مجانية التعليم الجامعي ولكن علي طريقة فتح عينك تأكل ملبن والسنيورة فين يامواطن وودنك منين ياجحا‏!..‏ وإذا كان الأمر كذلك فلماذا اللف والدوران والتلاعب بالالفاظ ؟‏!!‏ قولوها بصراحة‏..‏ والصراحة راحة‏!!‏

وكما قلنا أكثر من مرة أن القضية هذه المرة أهم وأخطر من القضايا السابقة ولا يجوز التعامل معها بنفس اللامبالاه التي جرت مع قضية البرامج الجديدة والمدفوعة‏!!‏ ولا يمكن تصور أن تسير الأمور كما سارت في كارثة البرامج الجديدة المتميزة المدفوعة والتي اختلف معها الجميع وعارضها وأعترض عليها الرأي العام ومع ذلك فرضت وجودها بسياسة الأمر الواقع‏.‏

والحقيقة أن ما جري لا يتصور تكراره مرة أخري في قانون الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والأمل أن يحقق طرح المشروع أو ملامحه أو الورقة التي تحمل عنوان رؤية لوزارة التعليم العالي الوصول إلي توافق عام للمجتمع حول ما تتضمنه‏..‏ علي أنه يجب أن يسبق ذلك الحوار دراســة مدي دستورية ما يطرحه مشروع القانون ويمس أو يتصل بقضية مجانية التعليم فهي قضية كما قلنا أهم وأخطر من أن يترك أمرها لوزارة أو لمجلس أعلي‏..‏ فهي قضية تمس أحد ركائز الدستور المصري‏..‏ وهي قضية لا يجوز التعامل معها بعقلية تعتمد علي المهارة والشطارة في اختيار الألفاظ من نوع أن المجانية علاقة بين الطالب والدولة وليست علاقة بين الطالب والجامعة‏!!‏ وكأن الدولة لا علاقة لها بالجامعة‏.‏

مرة أخري لا يصح ولا يجوز أن يتم مناقشة قضية علي هذه الدرجة من الأهمية والخطورة بمثل تلك الألفاظ التي تخفي أكثر مما تقول وتفترض غباء من يقرأ‏!!‏ ثم نتكلم بكل شجاعة عن اسم النبي حارسها الشفافية‏!!‏ مرة أخري في مثل هذه القضايا الصراحة‏..‏ راحة‏!!‏


موضوعات أخرى

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية