تقارير المراسلين

43227‏السنة 129-العدد2005ابريل13‏4 ربيع أول 1426 هـالأربعاء

قمة شرم الشيخ تؤكد أهداف النيباد لتحقيق التنمية بالقارة

أجري الحديث ‏:‏ محمود النوبي
إبراهيم على حسن
نالت مبادرة النيباد تأييد المجتمع الدولي والدول الصناعية الثماني وثقة الأمم المتحدة التي اعتبرتها إطارا للتنمية في إفريقيا‏,‏ كما نجحت مصر والرئيس مبارك ـ من خلال رسائل إلي قادة دول العالم ـ في حث الدول المتقدمة علي دعم المبادرة‏,‏ وبذل التأييد والمساندة لها‏.‏

ولهذه القمة أهمية خاصة حيث يشارك بها‏29‏ رئيس دولة إفريقية يتقدمهم الرئيس مبارك‏,‏ كما يشارك فيها ألفاعمر كوناري رئيس المفوضية الإفريقية مع السفير إبراهيم علي حسن ممثل مصر في لجنة تسيير النيباد‏,‏ أجري الأهرام هذا الحوار حول تفاصيل هذا المؤتمر وأهميته‏:‏

*‏ ما هي أهمية اجتماعات قمة النيباد بشرم الشيخ وأهميتها في ضوء استضافة مصر لها؟

*‏ اجتماعات قمة النيباد تعقد علي مستوي لجنة التنفيذ ويعقبها اجتماع محفل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء‏,‏ وتضم لجنة التنفيذ الدول الخمس المؤسسة لمبادرة المشاركة الجديدة لتنمية إفريقيا وهي‏:‏ مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب إفريقيا إلي جانب‏15‏ دولة أخري تمثل الأقاليم الخمسة الجغرافية في القارة بمجموع‏20‏ دولة‏,‏ مشيرا إلي أن هذه اللجنة أنشئت بقرار من منظمة الوحدة الإفريقية ثم تأكد هذا في قرارات متتالية للاتحاد الإفريقي مسئولة عن مثالية تنفيذ مبادرة المشاركة الجديدة في إفريقيا النيباد والترويج لها وكسب التأييد الدولي ولمساندتها في تحقيق أهداف التنمية في القارة السمراء‏.‏
إن محفل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء يضم رؤساء الدول التي انضمت حتي الآن إلي الآلية الإفريقية ويبلغ عددها‏25‏ دولة‏,‏ وهي الدول المدعوة للحضور والمشاركة في القمة‏.‏
كما أن الانضمام لهذه الآلية اختياري وطوعي‏,‏ إنما هناك دعوة لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي بالانضمام إليها‏,‏ مشيرا إلي أن ما يقرب من نصف دول الاتحاد الإفريقي أعضاء في الآلية الإفريقية‏.‏

*‏ كيف تم إنشاء الآلية الإفريقية؟ وما هي أهدافها؟
‏*‏ إفريقيا هي المسئولة عن عمليات المراجعة في إطار مفهوم المشاركة والتعاون ما بين الدول الإفريقية وبعضها بعضا بحيث ـ وهذه نقطة مهمة ـ تسعي الدول الإفريقية إلي الارتقاء وتعميق مفاهيم الديمقراطية والحكم السياسي والاقتصادي الرشيد‏,‏ والارتقاء بمستوي الإدارة‏,‏ والقضاء علي أية سلبيات علي المستوي الاقتصادي وعلي الأداء بشكل عام لتحقيق مستوي أفضل يسهم في تحقيق التنمية‏.‏

أهمية خاصة
*‏ ماذا يمثل عقد هذين الاجتماعين من أهمية في هذا التوقيت بالذات؟
‏*‏ إن عقد القمتين للجنة تنفيذ المبادرة الإفريقية ومحفل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء يمثل أهمية خاصة في هذا التوقيت‏,‏ وذلك لسببين‏,‏ أولهما أن الاجتماع يأتي في مرحلة يجري فيها الحديث بقوة عن ضرورة بذل مزيد من الجهد والتعاون مع الدول في الإطار الإفريقي المشترك‏,‏ مشيرا إلي أن كلمة النيباد هي اختصار لعبارة المشاركة الجديدة لتنمية إفريقيا‏,‏ والمقصود بها هنا مشاركة ما بين الدول الإفريقية بعضها بعضا‏,‏ وإفريقيا والعالم الخارجي أيضا‏,‏ بمعني أنها مشاركة إفريقية ـ إفريقية‏,‏ وإفريقية ـ دولية‏,‏ وبالتالي فإن المبادرة نفسها تؤكد أن تحقيق التنمية ودعم الأمن والسلام والاستقرار في القارة وتحسين الأوضاع فيها هي مسئولية إفريقية بالدرجة الأولي وحتي يتحقق هذا فإن القارة بحاجة إلي تعاون المجتمع الدولي ممثلا في المؤسسات والمنظمات الدولية‏,‏ وكذلك الدول المتقدمة التي نسميهما بشركاء التنمية‏,‏ هذا فيما يتعلق بمفهوم المشاركة في مبادرة النيباد‏.‏
والسبب الثاني أن هذا التوقيت لعقد قمم شرم الشيخ يأتي في وقت يتعاظم فيه الحديث عن ضرورة بذل مزيد من الدعم للجهود الإفريقية في إطار النيباد لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية‏,‏ وأيضا إشاعة مناخ من الأمن والاستقرار والسلام في القارة‏,‏ باعتبار أن هناك علاقة تبادلية وثيقة ما بين تحقيق التنمية من ناحية‏,‏ وتحقيق الأمن والسلام من ناحية أخري‏.‏

*‏ كيف ترون أهمية القمة المقبلة للنيباد في شرم الشيخ؟ وهل هناك أحداث في نظركم تضفي اهتمامات معينة نحوها؟
‏*‏ نعم هناك مجموعة من التطورات تجعل من هذه الاجتماعات قمة مهمة‏,‏ أولها أننا في مرحلة الإعداد لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستناقش أو ستراجع ما تم تحقيقه وما لم يتم تحقيقه بعد إعلان ألفية التنمية بعد مرور‏5‏ سنوات من صدور هذا الإعلان في عام‏2000‏ الذي يتحدث عن عشر سنوات يتم فيها تحقيق مجموعة من الأهداف‏,‏ وهو ما يسمي مراجعة في نصف المدة‏,‏ كما قام السكرتير العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتكليف لجنة خاصة برئاسة جيفري ساكس لإعداد تقرير حول الوضع الحالي لتحقيق أهداف التنمية في إطار من التعاون بين الدول المتقدمة والدول النامية‏.‏

*‏ وما هو الموضوع الثاني لهذه الأهمية؟
‏*‏ إن قمة النيباد تأتي قبل أشهر قليلة من انعقاد قمة مجموعة الثماني في اسكتلندا في أوائل يوليو المقبل‏,‏ وكما تعلم أن هذه المجموعة أبدت اهتماما بالتعاون مع مجموعة النيباد ومساندة تنفيذ أهداف المبادرة‏,‏ وجري العمل علي دعوة رؤساء الدول الخمس المؤسسة للمبادرة إلي اجتماع علي هامش هذه القمة لمراجعة تنفيذ خطة عمل إفريقيا الصادرة عن مجموعة الثماني‏(G8)‏ في قمة كاناناسكيس في كندا عام‏2002‏ باعتبارها برنامج عمل مشتركا لدعم تنفيذ المبادرة تتضمن المجالات التي يمكن للدول الصناعية الكبري أن تتعاون فيها مع إفريقيا من خلال برامج ومشروعات تغطي مختلف الأولويات القطاعية الخاصة بالمبادرة‏,‏ مشيرا إلي أنه منذ عام‏2002‏ تجري متابعة تنفيذ هذه الخطة مع مجموعة الثماني لتفعيلها‏,‏ حيث تم تنفيذ بعضها إنما نحن نحتاج إلي أن تسير الأمور بشكل أكثر نشاطا‏.‏

*‏ وما هي أهم التوصيات الأخري في تقرير لجنة بلير لدعم التنمية في إفريقيا؟
‏*‏ دعت اللجنة في تقريرها إلي إزالة العوائق أمام الصادرات الإفريقية ونفاذها إلي الأسواق العالمية‏,‏ باعتبار أنه من المهم أيضا أن يزيد حجم نصيب إفريقيا من التجارة العالمية‏,‏ وإننا في إطار مبادرة النيباد تغير المفهوم السابق من مانح ومتلق إنما هي عملية مشاركة‏,‏ وأن كل ما تحتاجه الدول الإفريقية أن يكون هناك تعاون لأننا كدول إفريقية لدينا ميزة نسبية في الصادرات الزراعية‏,‏ ونحن في حاجة إلي أن تتخلي الدول المتقدمة عن سياسات الدعم والحمائية للمزارعين في دولها التي تتسبب في جعل الصادرات الإفريقية أقل قدرة علي المنافسة حيث تقدم دعما يصل إلي نحو‏350‏ مليار دولار سنويا‏,‏ أي ما يقرب من مليار دولار يوميا للمصدرين والمنتجين الزراعيين في دولهم‏,‏ الأمر الذي يشكل عقبة أمام الصادرات الإفريقية في النفاذ إلي الأسواق العالمية‏,‏ وأيضا مشكلة المديونية‏,‏ ففي حالات كثيرة سددت الدول الإفريقية قيمة الدين مرتين وثلاث ومازالت الديون قائمة بسبب ارتفاع أعباء خدمة هذه الديون‏.‏ وفي خلال تقرير لجنة إفريقيا سيطرح خلال قمة الثماني المقبلة‏,‏ وتأمل المملكة المتحدة أن تتبني باقي دول المجموعة التوصيات الواردة في هذا التقرير‏.‏

*‏ كيف تتعامل النيباد مع المجالات الأخري المتمثلة في تكنولوجيا المعلومات والأمن والسلام وبناء القدرات والبيئة والبحث العلمي؟
‏*‏ بالنسبة لبناء القدرات فقد أبدي العديد من الدول والمؤسسات المانحة اهتماما عاليا بدعم البرامج الخاصة بقطاع التنمية البشرية‏,‏ الذي تتولي الجزائر مسئوليته‏,‏ في ضوء الطبيعة الجاذبة لهذا القطاع‏,‏ حيث يري شركاء التنمية حاجة ملحة لإيجاد كوادر وطنية قادرة علي نهوض الدول الإفريقية بمسئولياتها في تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالقارة‏.‏ ويلفت مستشار وزير الخارجية إلي أن النيباد تولي اهتماما خاصا بدعم الأمن والسلام في القارة‏,‏ ووضع حد للمنازعات القائمة فيها‏,‏ باعتباره ضرورة لازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة‏,‏ ويبدي شركاء التنمية تجاوبا ملحوظا مع الجهود الإفريقية في هذا المجال‏,‏ التي يقودها الاتحاد الإفريقي‏.‏ أما في مجال تكنولوجيا المعلومات فإن اللجنة الإلكترونية لإفريقيا تقوم بالدور الرئيسي في صياغة برامج المبادرة في هذا القطاع وحشد التمويل اللازم لتنفيذها‏,‏ وتتمثل أهم المشروعات المطروحة في المدرسة الإلكترونية والكابل البحري لشرق إفريقيا‏.‏
ويؤكد أن هناك تقدما كبيرا حدث في مجالات الزراعة والبنية الأساسية وتكنولوجيا المعلومات‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~